إلى أي مدى يصل نطاق تأثير أسلوب حياتنا؟ هل أسلوب الحياة هو فقط الطريقة التي نختارها للقيام بمهامنا اليومية؟ أم أنه الطريقة التي نستعرض بها ركنا من حياتنا أمام الآخرين؟ ليس من المستغرب القول بأن علاقة الإنسان بنفسه وبالعالم من حوله تتأثر بأسلوب حياته. إن مدى تأثير أسلوب الحياة هو إلى حد أنه يجعل بعض السمات أكثر بروزًا فينا، أو انه لا يسمح لبعض السمات الأخرى بالنمو والازدهار على الإطلاق. ولكن من الخطأ الاعتقاد بأن أسلوب الحياة هو العامل الوحيد المؤثر على سلوكنا وشخصيتنا، لأن ميزاتنا وسماتنا لها تأثير أيضًا على أسلوب حياتنا. إذا لم يصلح علاقة الإنسان بنفسه وبالعالم من حوله، فلن يتمكن من تحقيق أسلوب حياة ناجح.
لتحسين العلاقة الشخصية مع الذات، ينبغي على الانسان أن يتعرف على کيفية تأثير نقاط ضعفه وصفاته السلبية على أسلوب حياته، وأن يسعى للتحكم في هذه النقاط ويتدرب على التخلص منها. و هكذا يكون بإمكانه تصحيح علاقته مع نفسه والعالم من حوله وتحقيق أسلوب حياة صحيح.
تعتبر مدرسة علم الإنسان بيئة خصبة لطرح أسئلة كبرى حول وجود الإنسان ومعناه. إن التساؤلات التي لا تزال دون إجابة حول طبيعتنا وعلاقتنا بالكون قد تساهم في شعور الإنسان بالقلق والحزن والخوف من الحياة. فغياب المعرفة الشاملة عن أنفسنا والعالم من حولنا قد يجعلنا نشعر بالوحدة والتيه، مما يعيق سعينا نحو الحب والهدوء النفسي والسعادة المستدامة.
جميع الحقوق محفوظة لصالح اللجنة الدينية للإمام المنصور (ع) تنتظر