يرغب الجميع منا في معرفة خالقهم والتعرف على صفاته، بل وحتى معرفة السبب وراء خلقه لنا. ومع أنه ليس من السهل فهم مبادئ التوحيد ومعرفة الله، إلا أن خالقنا قد ترك لنا آثارا واضحة وفعالة في التعرف على الأسس التوحيدية والوصول إلى معرفته.
ما هو السبب الذي يجعلك عندما ترى شخصاً، تتذكر وجه والديه أو بعض أفراد عائلته؟ ليس هذا إلّا بسبب وجه التشابه الموجود، حيث أنك عندما ترى أي شبه كحالة العينين أو نبرة الصوت أو حتى طريقة كلامه أو مشيته، فإن ذلك قد يذكرك بشخص رأيته من قبل.
هذه الميزة موجودة في الإنسان أيضاً. من بين مخلوقات الله فإن الإنسان هو الكائن الذي تجلت فيه أكثر أسماء الله وصفاته، وكل إنسان مرآة لأسماء الله وصفاته على قدر سعة نفسه وطهارته. ولذلك يمكن القول بأن معرفة الإنسان هي وسيلة لتمهيد الطريق لمعرفة أساسيات التوحيد.
تعتبر مدرسة علم الإنسان بيئة خصبة لطرح أسئلة كبرى حول وجود الإنسان ومعناه. إن التساؤلات التي لا تزال دون إجابة حول طبيعتنا وعلاقتنا بالكون قد تساهم في شعور الإنسان بالقلق والحزن والخوف من الحياة. فغياب المعرفة الشاملة عن أنفسنا والعالم من حولنا قد يجعلنا نشعر بالوحدة والتيه، مما يعيق سعينا نحو الحب والهدوء النفسي والسعادة المستدامة.
جميع الحقوق محفوظة لصالح اللجنة الدينية للإمام المنصور (ع) تنتظر