يا له من طائر جميل!
يا لها من نبتة لطيفة!
يا له من جبل ضخم!
هذا العالم كله مظهر لله. فأينما ننظر يوجد مظهر من تجليات الله أمامنا. وقد نسأل أنفسنا كيف يكون الجبل مظهرًا لعظمة الله والزهرة مظهر جمال الله وحنانه؟ لماذا تمثّل بعض الكائنات اسما واحدا فقط من أسماء الله و بعضها الآخر أسماء متعددة؟ الحقيقة أن الله قد تجلى بجميع أسمائه وصفاته في العالم كله، إلّا أن السعة الوجودية للمخلوقات هي التي تختلف، و هذا يعني أنّ كل كائن هو تجلي لأسماء الله تعالى على حسب سعته وقدرته. إذن محدودية الكائنات هي التي تمنع الأشياء والظواهر على إظهار ظهورات الله بالكامل في كل واحد منها، مما يجعلنا لا نفهم إلا ظهور الأسماء التي تجلت فيها أكثر.
من بين جميع المخلوقات، الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يشبه مرآة كاملة الرؤية ولديه الأهلية أن تعكس جميع تجليات الله؛ إلا أنّ أسماء الله تظهر في كل إنسان على قدر طاقته وجهده، والإنسان الكامل هو الذي تتجلى فيه جميع الأسماء الإلهية.
تعتبر مدرسة علم الإنسان بيئة خصبة لطرح أسئلة كبرى حول وجود الإنسان ومعناه. إن التساؤلات التي لا تزال دون إجابة حول طبيعتنا وعلاقتنا بالكون قد تساهم في شعور الإنسان بالقلق والحزن والخوف من الحياة. فغياب المعرفة الشاملة عن أنفسنا والعالم من حولنا قد يجعلنا نشعر بالوحدة والتيه، مما يعيق سعينا نحو الحب والهدوء النفسي والسعادة المستدامة.
جميع الحقوق محفوظة لصالح اللجنة الدينية للإمام المنصور (ع) تنتظر