على الرغم من أن الثورة الإيرانية قد بذلت جهودًا ضخمة في تجسيد نموذج للحضارة الإلهية، إلا أنه ينبغي على البشر أن يدركوا أنه لا يمكن لأي حضارة تحقيق سعادة الدنيا والأبدية بدون حكم إمام متخصص ومعصوم. يمكن أن تكون أفضل حضارات البشر في نهاية المطاف محورًا لتكوين حضارة إلهية جديدة.
المهم هو أن الإكراه والقهر لا يجدان مكانًا في تشكيل الحضارة الإلهية الحديثة وفي حكم الإمام المتخصص والمعصوم في المجتمع، بل يمثل حق التصويت واختيار الشعب شرطًا أساسيًا لحدوث هذا الحدث العظيم.
سيتم تكوين حضارة إلهية حديثة بظهور المخلص الموعود، ويعتبر ضمان سعادة الدنيا والآخرة للأفراد من ميزات هذه الحضارة.
تم تصميم حضارة إلهية حديثة بناءً على بنية الإنسان وهدف خلقه ومراحل حياته. وبما أن هذا البناء قد تم تشييده بشكل صحيح وعلى أساس قوانا الوجودية، يتم إدارة جميع جوانب وجودنا وتغذيتها صحيحًا جيدًا. يعتبر المحور الرئيسي للتربية الإلهية في هذه الحضارة، تربية القلوب والبُعد الإنساني للأفراد والذي يجعل جميع الجوانب الأخرى لوجود الإنسان في خدمة الإنسانية ويوصل جميع جوانبه الوجودية إلى توازن وإقناع.
إنّ الإمام المعصوم(ع) هو الوحيد الذي قد وصل إلى مرتبة الإنسان الكامل ويعلم الطرق برمتها في مسار سعادة المرء سواء طرق صحيحة أو منحرفة؛ وبالتالي فهو الوحيد الذي يمكنه أن يوجه الإنسان بأقل قدر من الخسائر إلى السعادة وللوصول إلى مقام الخلافة الإلهية.
إنّ الحضارة التي يختار فيها شعبها الله كمحور لحياتهم، سيدير الله جميع شؤونهم بأفضل طريقة.
تعتبر مدرسة علم الإنسان بيئة خصبة لطرح أسئلة كبرى حول وجود الإنسان ومعناه. إن التساؤلات التي لا تزال دون إجابة حول طبيعتنا وعلاقتنا بالكون قد تساهم في شعور الإنسان بالقلق والحزن والخوف من الحياة. فغياب المعرفة الشاملة عن أنفسنا والعالم من حولنا قد يجعلنا نشعر بالوحدة والتيه، مما يعيق سعينا نحو الحب والهدوء النفسي والسعادة المستدامة.
جميع الحقوق محفوظة لصالح اللجنة الدينية للإمام المنصور (ع) تنتظر