عيد ميلادك سعيد!
وأخيرًا، بعد كل هذه الجهود المبذولة، نجحنا في دخول هذا العالم بعد تسعة أشهر من العمل الشاق لضمان ولادة سالمة. عندما كنا نستعد للخروج إلى العالم من رحم الأم، لم نكن ندرك ما ينتظرنا في هذا العالم الواسع والجميل والمعقد في نفس الوقت. إننا ندرك الآن قيمة كل أداة وعضو في جسدنا التي جئنا به إلى هذا العالم. فالأدوات التي رافقتنا في رحم الأم، على الرغم من أنها لم تعمل في تلك الفترة، إلا أنها أصبحت ضرورية للعيش في هذا العالم والتفاعل به.
و مع ذلك يطرح سؤال نفسه الآن وهو: ما هو الدور الذي يجب أن نلعبه في هذا العالم الذي دخلناه؟ وما هي التحولات التي ستحدث لنا في هذه البيئة الجديدة التي تستحق منا الجهد والاستعداد؟ إذا كنا ننتبه جيدًا، سندرك أن العالم يشبه ناد رياضي. فكل الأحداث واللقاءات والتحديات في الحياة، بالإضافة إلى الأشخاص الذين نصادفهم، يأتون لتقویتنا وتدریبنا في رحلتنا نحو تحقيق أهدافنا النهائية. علينا أن نستغل الفرص التي تأتينا من خلال هذا العالم لنكتسب الثروة التي نحتاجها للحياة الأبدية. في الواقع، فإننا نواجه تحديات صعبة في طريقنا للتشبه بالله، ولا يمكننا التغلب عليها إلا من خلال إقبال الحياة وإدبارها.
تعتبر مدرسة علم الإنسان بيئة خصبة لطرح أسئلة كبرى حول وجود الإنسان ومعناه. إن التساؤلات التي لا تزال دون إجابة حول طبيعتنا وعلاقتنا بالكون قد تساهم في شعور الإنسان بالقلق والحزن والخوف من الحياة. فغياب المعرفة الشاملة عن أنفسنا والعالم من حولنا قد يجعلنا نشعر بالوحدة والتيه، مما يعيق سعينا نحو الحب والهدوء النفسي والسعادة المستدامة.
جميع الحقوق محفوظة لصالح اللجنة الدينية للإمام المنصور (ع) تنتظر