يعتقد الكثير منا أننا نولد مرة واحدة فقط، ولكن في الحقيقة، الموت ودخولنا إلى العالم الآخر هو نوع من الولادة أيضاً. سنولد في نظام أكثر كمالًا وتقدمًا بمرات لا تحصى مقارنة بالعالم الذي ننتمي إليه اليوم. فكما كنا بحاجة إلى جسد سليم لندخل هذا العالم و نعيش فيه، فإننا بحاجة أيضًا إلى قلب سليم لنولد سليمين في الآخرة. بالاضافة إلی ذلك فإننا نحتاج إلى قلب يكون قادرًا على التكيف مع الظروف المعيشية في عالم الآخرة. ولكن إذا كنا لا نعرف إلى أين نتجه، فكيف يمكننا الاستعداد لذلك؟ يجب أن نعرف حقائق الآخرة وخصائصها حتى نتمكن من الوصول إلى مقصدنا بسلام. فكما أن جهودنا لا تعطي نتائج مبتغاة إلا إذا كانت متوافقة مع أهدافنا، فإن أعمالنا الدنيوية ستكون لها تأثير أيضًا عندما تكون متوافقة مع ظروفنا المعيشية في الآخرة. يجب أن نوفر الأدوات والأعمال التي نحتاجها في عالم الآخرة، لأن الكمالات التي نحصل عليها في هذا العالم تحدد نوعية ومستوى حياتنا في الآخرة.
تعتبر مدرسة علم الإنسان بيئة خصبة لطرح أسئلة كبرى حول وجود الإنسان ومعناه. إن التساؤلات التي لا تزال دون إجابة حول طبيعتنا وعلاقتنا بالكون قد تساهم في شعور الإنسان بالقلق والحزن والخوف من الحياة. فغياب المعرفة الشاملة عن أنفسنا والعالم من حولنا قد يجعلنا نشعر بالوحدة والتيه، مما يعيق سعينا نحو الحب والهدوء النفسي والسعادة المستدامة.
جميع الحقوق محفوظة لصالح اللجنة الدينية للإمام المنصور (ع) تنتظر