المبدأ و المقصد

هل تستطيع أن تقول أين أنت الآن بالضبط؟
لعل أول جواب يخطر على بالك للرد عن هذا السؤال، هو الإحداثيات المكانية للمكان الذي تتواجد فيه. لكن إذا تدبرنا قليلا، سنرى أنّ تحديد أنفسنا ب “أين أنا الآن؟” ليس سهلا تماما. نحن في حالة سير في طريق السير الإنساني. قبل أن ننتبه إلى أنفسنا سوف نرى أنّنا قد قطعنا مسافة من هذا الطريق، دون أن نطلع دقيقا عن المبدأ و المقصد. إننا نعلم أن لكل مبدأ ومقصد مواصفات يكون علمها ضروريّ لنا. ولكن إذا کنا لا نعلم من أين أتينا وإلى أين سنذهب، كيف ننسّق أنفسنا مع ظروف المقصد؟ كيف نستطيع معرفة الأدوات التي نحتاج إليها للوصول إليه بسلامة.
كل هذا ونحن عاجزون عن معرفة مواصفاتنا لأنفسنا. نحن في هذا الطريق لا نحتاج إلى خارطة الطريق فحسب، بل إننا نحتاج إلى دليل ومرشد له معرفة شاملة بأبعادنا الوجودية، بل ويعلم أصول وقوانين الطريق أيضا، بالإضافة إلى مواصفات المبدأ والمقصد من المسير لكي يهيئنا إلى مقصدنا النهائي.

المبدأ و المقصد :