كلما اراد الانسان ان يبدأ طريقا أو يتخذ قرارا، فإنه يفكر بنتيجة هذا القرار أو الخيار. نحن كائنات ذات عقل وإدراك، لذلك من الطبيعي أن نفعل ذلك. لكن في بعض الأحيان، عندما تصبح الأمور كبيرة أو مربكة حقًا، ننسى التفكير بنتيجة الطريق الذي نحن على وشك سلوكه.
على سبيل المثال هل أخذنا وقتًا للتفكير بما نتوقعه من طريق السير الإنساني؟ سيرٌ يبدأ مع ولادتنا إلى الدنيا ويستمر إلى الآخرة.
عندما نعلم نتائج السير الذي نحن على وشك طيه فإن ذلك سيكون بمثابة حافز قوي لنا. مثلا إذا علمنا أن بقائنا على المسير الصحيح في طريقنا من الدنيا نحو الآخرة سوف یوصلنا إلى مقام المصاحبة والتّشبّه لمرشدينا، فإننا سوف نسير في هذا الطريق برغبة شديدة. بالأخص إذا علمنا أن هذا المرشد نفسه هو متخصصٌ معصومٌ يملك أكمل مقامٍ إنساني. اذن ما نحتاجه في طريق السير الإنساني هو: خارطة الطريق، الدليل، معرفة المبدأ و المقصد والمنصات التي شرحناها سابقا، لكي نحصل في النهاية على نتائج السير ونضمن سعادتنا.
تعتبر مدرسة علم الإنسان بيئة خصبة لطرح أسئلة كبرى حول وجود الإنسان ومعناه. إن التساؤلات التي لا تزال دون إجابة حول طبيعتنا وعلاقتنا بالكون قد تساهم في شعور الإنسان بالقلق والحزن والخوف من الحياة. فغياب المعرفة الشاملة عن أنفسنا والعالم من حولنا قد يجعلنا نشعر بالوحدة والتيه، مما يعيق سعينا نحو الحب والهدوء النفسي والسعادة المستدامة.
جميع الحقوق محفوظة لصالح اللجنة الدينية للإمام المنصور (ع) تنتظر