بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِلَهِيٓ أَسْكَنْتَنَا دَاراً حَفَرَتْ لَنَا حُفَرَ مَكْرِهَا، وَعَلَّقَتْنَا بِأَيْدِي الْمَنَايَا فِي حَبٰآئِلِ غَدْرِهَا، فَإِلَيْكَ نَلْتَجِئُ مِنْ مَكٰـآئِدِ خُدَعِهَا، وَبِكَ نَعْتَصِمُ مِنَ الْاِغْتِرارِ بِزَخَارِفِ زِينَتِهَا، فَإِنَّهَا الْمُهْلِكَةُ طُلَّابَهَا، الْمُتْلِفَةُ حُلَّالَهَا، الْمَحْشُوَّةُ بِالْآفاتِ، الْمَشْحُونَةُ بِالنَّكَبَاتِ.
إِلَهِي فَزَهِّدْنَا فِيهَا، وَسَلِّمْنَا مِنْهَا بِتَوْفِيقِكَ وَعِصْمَتِكَ، وَانْزَعْ [1] عَنَّا جَلابِيبَ مُخَالَفَتِكَ، وَتَوَلَّ أُمُورَنَا بِحُسْنِ كِفَايَتِكَ؛ وَأَوْفِرْ مَزِيدَنَا مِنْ سَعَةِ رَحْمَتِكَ،
وَأَجْمِلْ صِلَاتِنا مِنْ فَيْضِ مَوَاهِبِكَ، وَاغْرِسْ [2] فِيٓ أَفْئِدَتِنَا أَشْجارَ مَحَبَّتِكَ، وَأَتْمِمْ لَنٰآ أَنْوَارَ مَعْرِفَتِكَ، وَأَذِقْنَا حَلَاوَةَ عَفْوِكَ وَلَذَّةَ مَغْفِرَتِكَ،[3] وَأَقْرِرْ أَعْيُنَنَا يَوْمَ لِقَائِكَ بِرُؤْيَتِكَ،
وَأَخْرِجْ حُبَّ الدُّنْيَا مِنْ قُلُوبِنَا كَمَا فَعَلْتَ بِالصَّالِحِينَ مِنْ صَفْوَتِكَ وَالْأَبْرَارِ مِنْ خَآصَّتِكَ، بِرَحْمَتِكَ يٰـآ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَيٰـآ أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.
[1] . وَ انْزِعْ
[2] . أَغْرِسْ
[3] . مَعْرِفَتِكَ