إذا أردنا ان نسافر إلى مكان ما لعدة أشهر ولم نملك اکثر من عدة ساعات لكي نتهيّأ، ماذا سنفعل؟ من المحتمل أنّنا لا نستطيع أن نهيئ أنفسنا بشكل جيد لضيق الوقت. لذلك فإننا فسنواجه نواقص في المقصد بسبب الزمن القصير الذي قضيناه للاستعداد. هذا ما قد یحدث بالضبط في الاخرة ان لم نتزود بما نحتاجه في الدنيا فاننا سوف نواجه نواقص متشابهة. أمامنا أبدية يجب أن نهيئ أنفسنا لها، ولكن، إن الدنيا المحدودة ليست كافية للتهيؤ للأبدية أبدا!
من الظريف أنه يوجد في طريقنا أشخاصٌ، وأزمنةٌ و أماكنُ تعتبر في الواقع منصات في طريق السير الإنساني. هذه المنصات لديها القدرة على أن تُغيّر الأيام و الأماكن العادية إلى أزمنة وأماكن تُضاعف و تسرع نمونا الإنساني. إنها فرصٌ ممتازة لكي نعوّض عن قصر زماننا باستخدامها و نهيئ أنفسنا للأبدية التي أمامنا. ولكن، إن أول خطوة للاستفادة من هذه المنصات هي معرفتها.
تعتبر مدرسة علم الإنسان بيئة خصبة لطرح أسئلة كبرى حول وجود الإنسان ومعناه. إن التساؤلات التي لا تزال دون إجابة حول طبيعتنا وعلاقتنا بالكون قد تساهم في شعور الإنسان بالقلق والحزن والخوف من الحياة. فغياب المعرفة الشاملة عن أنفسنا والعالم من حولنا قد يجعلنا نشعر بالوحدة والتيه، مما يعيق سعينا نحو الحب والهدوء النفسي والسعادة المستدامة.
جميع الحقوق محفوظة لصالح اللجنة الدينية للإمام المنصور (ع) تنتظر