يتم تحديد أسلوب حياتنا بناءً على مجموعة متنوعة من العوامل، منها اختيارنا لأنواع الثياب التي نفضلها، وكيف نقضي أوقات فراغنا، وما إذا كنا مهتمين بممارسة الرياضة أو السفر، وأي من الاحتفالات نشارك فيها، وأسئلة من هذا النوع كلها تحدد أي نوع من أنماط حياة التي قد اخترناه. هل هو أسلوب حياة غربي؟ أم إلهي؟ أم تقليدي؟ أم نموذج لحياة يستند إلى أولوياتنا الشخصية؟
كل هذه الأساليب تحمل في طياتها احتياجاتها الأساسية وترسم مستقبلاً لنا استنادًا إلى السلوك والعلاقات والاختيارات التي تقدمها لنا. على سبيل المثال، لا يمكننا أن نعيش وفقًا لأسس أسلوب الحياة الإلهي، في حين أننا نتخيل أنفسنا في مستقبل ذا طابع أسلوب حياة غربي. إننا في الواقع نجني كل ما زرعناه مسبقًا.
تكمن التحديات في حالة عدم تحقيق معرفة صحيحة لذواتنا، حيث قد لا نبني أسسًا مناسبة لأسلوب حياتنا. الحقيقة هي أن الأسلوب الحياتي الصحيح هو الذي يُمكِننا من الوصول إلى سعادة دائمة وسكينة، ولن تكون هذه السكينة ممكنة إلا من خلال احترام مبادئ أسلوب الحياة الإلهي المعتمدة والمتناغمة مع إرادة خالقنا وصانعنا. في هذا السياق، سنستعرض أسس الأسلوب الحياتي الإلهي ونفهم القواعد التي يجب علينا الالتزام بها والجوانب التي ينبغي تجنبها لتحقيق أسلوب حياة يتناغم مع طبيعتنا وجوهرنا الحقيقي.
تعتبر مدرسة علم الإنسان بيئة خصبة لطرح أسئلة كبرى حول وجود الإنسان ومعناه. إن التساؤلات التي لا تزال دون إجابة حول طبيعتنا وعلاقتنا بالكون قد تساهم في شعور الإنسان بالقلق والحزن والخوف من الحياة. فغياب المعرفة الشاملة عن أنفسنا والعالم من حولنا قد يجعلنا نشعر بالوحدة والتيه، مما يعيق سعينا نحو الحب والهدوء النفسي والسعادة المستدامة.
جميع الحقوق محفوظة لصالح اللجنة الدينية للإمام المنصور (ع) تنتظر