المعرفة

قد واجهت في بعض الأحيان أشخاصًا يدّعون أنهم يعرفون مهنة أو مهارة معينة، ولكنهم في الواقع يفتقرون إلى القدرة على تنفيذها عمليًا. على سبيل المثال، يدّعون أنهم مهندسون معماريون، ولكنهم غير قادرين على وضع بضعة طوب فوق بعضها. أو يدّعون أنهم أطباء ولكنهم لا يمتلكون القدرة على تشخيص مرض بسيط. والحقيقة أنّ العلم يختلف مع القدرة على أداء المهمة. عندما يكون العلم مرتبطًا بالعمل، يتحول إلى معرفة حقيقية.
تصوروا خبيرًا نفسيًا يناقش موضوع الخوف من الظلام لساعات طويلة، ولكنه يشعر بالرهبة عند المشي في الظلام بنفسه. هذا يدل على أنه على الرغم من معرفته العلمية بالموضوع، إلا أنه لم يحقق فهما حقيقيا لما يدعيه، ولم يدمج ذلك في ثروته الشخصية. العلم بدون فهم، والفهم بدون القدرة على التطبيق لن يحمل قيمة كبيرة بالنسبة لنا. يجب علينا أن نتذكر هذا المبدأ في جميع جوانب حياتنا، حتى فيما يتعلق بالمسار الذي ينبغي لنا اتخاذه لتحقيق هدف خلقنا.
يشكل الإدراك بأن الله هو محبوبنا الوحيد والحقيقي، الخطوة الأولى نحو تحقيق السعادة. يتعين علينا فهم أن ليس لدينا إلا الله كإله ومعشوق، ولكن أساس طريق الوصول إلى هذه المعرفة هو ثروتنا الوجودية. في هذا القسم، نهدف إلى فهم المعرفة الحقيقية والتعرف على الأدوات التي نحتاجها لتحقيقها، ونسعى لفهم علامات ودلائل تحقيقنا لهذه المعرفة في أنفسنا.

المعرفة :