هل الإنسان أشرف المخلوقات؟ ما الذي يميز الإنسان عن باقي الكائنات؟

جدول المحتويات
الإنسان أشرف المخلوقات و هو مجموعة من القوى و المستويات المختلفة

الإنسان أشرف المخلوقات و هو مجموعة من القوى و المستويات المختلفة

الإنسان هو أشرف المخلوقات“؛ لقد سمعت هذه العبارة مرارًا، وقد تعيد التفكير في ذلك بعد رؤية الفوضى والظلم أو القسوة الذي يُمارسه البعض من البشر على الآخرين. ولكن، كيف يُمكن اعتبار الإنسان مثالا للشرف والفضيلة عندما تكون يديه ملوثة بدماء عدد لا يحصى من الضحايا من الأبرياء وبنى أسس تاريخ حضارته على عظام الأبرياء؟ من بين جميع المخلوقات، فإن الجنس البشري هو الوحيد الذي اظهر مثل هذه القدرة التي لا مثيل لها في القسوة تجاه جنسه. وبالتالي، يجب على المرء أن يتأمل لماذا تم منحنا لقب “أشرف المخلوقات” من قبل كيان إلهي يمتلك المعرفة المطلقة.

من الأفضل أن نتناول ما تعلمناه حول بنية وجود الإنسان للوصول إلى إجابة عن هذا السؤال. أي نوع من المخلوقات نحن؟ ما هي ميزات وقوى وجودنا، وهل هناك فارق هائل بيننا وبين سائر مخلوقات الله لما يجعلنا نستحق الخلافة الإلهية؟ ما هي النقاط المشتركة بيننا وبين سائر المخلوقات؟ هل هناك أية جوانب مشتركة بيننا وبين باقي المخلوقات على الإطلاق؟

من أجل التوصل إلى إجابة شاملة، لا بد من وضع تعريف واضح من خلال الإجابة عن هذا السؤال: ما الذي ليس إنسانا؟

الإنسان هو أشرف المخلوقات ويشمل مجموعة من الكمالات والقوى المتنوعة. إننا نعلم أن الكمال يعني الملکية والقوة ومصدر التأثير، ولذلك فإننا نرغب في الكمالات ومولعین بها. إننا نستمتع بالحصول على القوة والكمال في أي مجال، ونستخدم قوانا ومراتبنا لتحقيق هذه الكمالات. ولكن ما هي هذه القوى وهذه الكمالات؟

 قوی نفس الإنسان

تتكون بنيتنا الوجودیة من خمسة قوى، حيث تحتل كل من هذه القوى مكانًا وتتمتع بخصائص خاصة بها، وتتفاعل فقط مع أمور من نوعها وجنسها الخاص. تعتبر الحواس الخمسة أدنى هذه القوى، وهي الأقرب إلى عالم المادة. إنّ الحواس التي نعرف من خلالها المحسوسات تتضمن الرؤية والشم والتذوق والسمع واللمس. تساعدنا حواسنا الخمسة في فهم الخصائص الظاهرية والجمادية لعالم المادة. ما نتلقاه من خلال حواسنا يُعرف بالمدخلات أو طعام النفس.

القوة التالية هي قوة الخيال لدينا، وهي تحتل مكانًا أعلى من موقع الحواس. الخيال هو قوة تفهم الصورة بدون مادة. نحن ندرك المخيلات من خلال الخيال. الصور التي لدينا عن الأب والأم والأصدقاء وعنوان منزلنا ومدينتنا تظهر في قوة الخيال لدينا، حيث تكوّن جميع هذه الأمور لدينا شكلًا وحدودًا وحجمًا ولكنها تفتقد المادة. نظرًا لأن الخيال لا يتبع قوانين العقل وقيود عالم المادة، يمكننا تصور أي شيء نريد من مخيلات مختلفة أو دمجها معًا.

 القوة الوهمية هي قوة متمردة

القوة الثالثة من قوى وجودنا هي الوهم. قوة الوهم أو الواهمة تنتمي إلى فئة من القوى التي قد تحتاج شرحًا قليلاً حول وظيفتها. الوهم لديه مكان حساس بين قوى وجودنا، لأنه كقوة متمردة يمكن أن يخرجنا بسهولة عن التوازن ويبعدنا عن مكاننا الحقيقي كأشرف المخلوقات. إذا تم التركيز على قوتنا الوهمية وأصبح الوهم هو الذي يتحكم في وجودنا، يمكنه أن يحجب الفهم الصحيح لنا ويظهر لنا الحقائق بشكل مختلف. وفي هذه الحالة، بدلاً من تحليل منطقي للبيانات الواردة، فإننا نعتمد على معلومات الوهم ونفقد قدرتنا على التمييز الصحیح.

تتمثل المهمة الرئيسية للوهم في فهم المعاني والمفاهيم العامة، أي أن مهمة الوهم في النفس الإنسانية هي تفسير الصور التي يكوّنها الخيال في نفوسنا ويقدمها للعقل لفهم الصيغ العامة لا أكثر. في الواقع، فإن الوهم يمثل تجليًا أكثر عمومية وشمولية للمفاهيم التي يفهمها الخيال. إلّا أن الوهم قوة قوية لا يمكن السيطرة عليها بسهولة في النفس الإنسانية لأنها تسعى باستمرار لتولي السيطرة على النفس وتغمرها بأوهام مثل المكانة، والشهرة، والشعبية.

 العقل مدرك الأشياء و القوانين

العقل هو القوة التي تحتل موقعًا أعلى من الوهم، حيث أنه يستقر مع المعقولات. يعتبر عقل الإنسان كائنًا محايدًا بذاته ولايدرك إلّا الجواهر والصيغ والقوانين، ويُشار إليه بشكل عام باسم “العقل النظري”. إن العقل يكون واعيًا لحالته الذاتية، عارفًا بحدوده وقدراته وقادرًا على تجلي ذاته بطرق متعددة. عندما يكون العقل هو الحاكم على وجودنا، يبدأ في اكتشاف العالم وفهم القوانين ويسعى لاكتساب الفهم والمعرفة. في حالة أخرى، قد يتأثر العقل بالوهم والخيال، حيث أنه يواجه قرارات غير منطقية وعقلانية بسبب النتائج التي يقدمها الوهم. في حالة ثالثة يكون العقل تحت سيطرة ماوراء العقل، ونسمي هذه الحالة بالعقلانية. عندما نصل إلى العقلانية، نستطيع تحديد الصواب والخطأ، إذ أن العقلانية تعمل كرسول داخلي يتفاعل مع الله، حيث أنها تميز بين الخير والشر وتفهم قاعدة أصالة التخصص.

ماوراء العقل قبطانًا لسفينة الوجود

من بين قوى وجودنا فإن قوة ماوراء العقل هي الأعلى مستوىً. قد سمعتَ عنها باسماء مختلفة مثل القلب، أو البُعد الإنساني أو فوق التجرد. إنّ قوة ماوراء العقل، تتجاوز حدود عالم المادة وفي نهاية المطاف تتصل باللانهائية التي نشأتْ منها. هذه القوة هي الوحيدة القادرة على الاتصال بالأمور الماورائية ولا تجد الهدوء والسلام إلّا في التواصل مع  محبوبها الحقیقي الذي هو الله أو الكمال المطلق.

نمو هذه المرتبة يحدث من خلال التغذية من محبوبها الحقیقي والتغذية المناسبة للأقسام السفلى. والحقيقة أننا لا نصل إلى حالة التوازن الإنساني والتناغم إلّا إذا كانت جميع قوانا النفسیة خاضعة لقوة ماوراء العقل لتعزيزها. إنّ السبب في اختلاف الإنسان عن باقي المخلوقات وكونه أشرف المخلوقات هو وجود الجزء الإنساني في ذاته. إذا لم تكن قوة ماوراء العقل نشطة في وجودنا، فلن نصل إلى السعادة والسكينة أبدًا.

درجات النفس المختلفة أو الأبعاد الوجودية للإنسان

الإنسان هو أشرف المخلوقات وأعقدها في العالم. إن البنية النفسية للإنسان بالاضافة إلى أنها تنقسم إلى قوى مختلفة، فإنها تنقسم أيضا إلى أجزاء مختلفة. تسعى كل من هذه المستويات والأبعاد المختلفة إلى تحقيق الكمال المتناغم معها. في هذا السياق، تساعدنا القوى التي أشرنا إليها، منها الحس، والخيال، والوهم، والعقل، وماوراء العقل، في الوصول إلى کمالات هذه المستويات والأبعاد الوجودية.

 الکمالات السفلی للوجود

يتكون الإنسان، مثله مثل أي كائن آخر، من المادة مما يمنحه جسدًا ماديا. يتميز جسمه بخصائص الأشياء الصلبة، أي أنه يحتل مكانًا معينًا في الفضاء ويتمتع بخصائصه الظاهرية مثل اللون والشكل والرائحة. تنتمي كمالات مثل الجمال والطول والوزن إلى هذا الجانب من وجودنا، كما أن رغبتنا في امتلاك ممتلكات مادية مثل المنزل والسيارة والثروة تتعلق أيضًا  بهذه الفئة من الكمالات.تمكننا حواسنا الخمس من إدراك وفهم الخصائص والكمالات الجمادية. ولذلك، وعلى الرغم من كونه أشرف المخلوقات، إلا أنه يشترك في الكمالات الجمادية مع سائر الكائنات.

ما يفرقنا عن الكائنات الأخرى هو أننا ننتمي إلى مستويات أعلى من الكمال. هناك مجموعة أخرى من الكمالات في وجودنا تعتبر كمالات نباتية ونشترك فيها مع النباتات. النباتات تستفيد من قدرة التكاثر والنمو والقوة البدنية والتغذية. إنها تفهم المشاعر وتستمتع بسماع الموسيقى والأصوات الجميلة. في هذا البُعد من الكمالات التي نشترك فيها مع النباتات، تحدث أمور مثل الإنجاب أو النمو والقوة البدنية.

ونتيجةً لذلك، کلما نجحنا في تطوير هذه الكمالات، فإننا في النهاية لا نصبح أكثر من نباتًا قويًا لا ولم نصل إلى مرحلة الإنسان بعد.

في رتبة أعلى من الكمالات تظهر الكمالات الحيوانية. تتمتع الحيوانات بكمالات أخرى بالإضافة إلى الكمالات المتعلقة بالفئتين النبات والجماد، منها القدرة على الحركة، وتكوين الأسرة، والمشاعر مثل الغضب والشهوة وحب السلطة والدفاع عن أفراد نوعها والأنواع الأخرى. نطاق الكمالات الحيوانية أوسع بكثير من الكمالات الجمادیة والنباتية. ونحن مشتركون في هذه الكمالات مع الحيوانات.

المشاعر التي ساهمت في بقاء جنس الإنسان على وجه الأرض، مثل الغيرة والغضب، هي مشاعر مشتركة بيننا وبين أنواع الحيوانات القائمة على الأرض. حب السلطة الذي ينبع من القوة الوهمية، واكتساب الكماليات الاجتماعية والتقدم في المجتمع هي جميعا من بين السمات المشتركة بين الإنسان والحيوانات. على سبيل المثال، فإن “الأسد الذكر” يتوجب عليه أن يقطع طريقًا لتحقيق رئاسة القطيع، حيث يجب عليه أن يثبت قدرات إدارة أفراد القطيع وينجح في المنافسة مع باقي الأسود المؤهلين.

الکمالات العقلية

هناك مجموعة أخرى من الكمالات في وجودنا التي تظهر فقط في بعض الحيوانات بشكل ضعيف و بدائي. هذه الكمالات لها قدرة تحليل المعلومات وتعلم القوانين، ويطلق عليها اسم الكمالات العقلية. تختص الكمالات العقلية باكتساب العلوم بصفة عامة، كالطب، وعلم الفلك، واللغة، والكيمياء، والرياضيات، وجميع العلوم الإنسانية التي تحاول كشف أسرار عالم الكون.

نحن نعشق اكتساب العلوم وكشف أسرار العالم، و كلما صادفتنا الغاز ومجهولات، لن نتخلى عن سعينا لاكتساب المزيد من العلوم. والحقيقة أنّ الذين يسعون للحصول على العلوم واكتساب المعرفة في مجال العلوم، يتمتعون بعقول قوية. وبالمقارنة، فإن القدرات العقلية للحيوانات تتضاءل مقارنة بالقدرة العقلية التي يمتلكها الإنسان. إنّ المخلوقات الوحيدة التي تشترك معنا في قوة العقل هي الملائكة، وبما أنهم عقول مطلقة فلا سبيل لهم إلى الوهم أو ماوراء العقل، وبالتالي لا يقعون في الخطأ أو الخطيئة، ولا تتاح لهم أي فرصة للنمو والتکامل.

کمالات ماوراء عقلية أو الکمالات الإنسانية

إن التعاريف التي قدمناها حتى الآن حول مستويات الوجود الإنساني كلها رد على سؤال “ماذا الذي ليس إنسانا/ ما الذي ليس بإنسان؟” صحيح أن اكتساب كل هذه الكمالات يقود الإنسان إلى مستويات عالية في مجال المجتمع والعلوم، ولكن لا يزال هناك طريق طويل للوصول إلى المرحلة الإنسانية الحقيقية  للنفس حيث يُلقب الإنسان فیها بأشرف المخلوقات.

على عكس سائر المخلوقات، نحن قادرون على امتلاك جميع الكمالات في أنفسنا. ولكن هناك جزء أكثر أهمية في وجودنا يرقى بنا إلى مقام الخلافة الإلهية، وهو الجزء الآخر من وجودنا المعروف بماوراء العقل أو فوق التجرد. یعتبر هذا الجزء حقیقة وجودنا، والذي يميزنا عن باقي المخلوقات والكائنات في هذا الكون، و يجعل من الإنسان أشرف المخلوقات إذ أنه يحمل كمالات خاصة به لا يشترك فيها مع أي مخلوق آخر. إنّ الروح الإنسانية التي نُفخت فینا من وجود الله، هي فريدة للإنسان فقط. نحن نرغب في اللانهاية ونطمح لتحقيق کافة الكمالات بأعلى المستویات. إن أوعية أرواحنا لا حدود لها، ولا يمكن ملؤها إلّا باللانهایة وتحقيق كمالاتها. هذا الجزء هو الأكثر أهمية في وجودنا، والذي إذا تطور جيدا فإنه سوف يمتلك القدرة على إدارة جميع قوانا وتوجيهها نحو تحقيق التوازن والسعادة، إنه الجزء الذي يحمل رغبة الإنسان في اللانهاية.

ومع ذلك، فإن التوقف عند أي جزء من جوانب الوجود السفلى يمكنه أن يعيقنا عن الوصول إلى المعنى الحقيقي لوجودنا وما نحن مؤهلين له حقًا. إذا لم نملك معرفة صحيحة لوجودنا فإن ذروة الكمال الذي يمكننا أن نصل إليه في النهاية لا يتعدى الكمالات العقلية، و سنحرم في هذه الحالة من المعشوق الحقيقي و الغذاء الرئيسي لأرواحنا، وهو الوصول إلى الكمال المطلق أو الله.

لماذا نتوقف في الدرجات السفلي؟

لماذا يتوقف معظم البشر الذين يتسمون بالرغبة في اللانهایة في طبقات الحياة الدنيا ولا يصلون أبدًا إلى مرتبة الخلافة الالهیة على الأرض؟ هذا لأننا أهملنا احتياجات البعد الإنساني في وجودنا وبالتالي لم ينمو جزءنا الوجودي هذا ولم يشعر بالحاجة إلى المزيد من الغذاء. تماماً مثل الطفل غير الناضج الذي لا يفهم العلاقة مع الجنس الآخر، وبالتالي لا يطلبها ولا يستمتع بها، ولكن ما إن يصل إلى درجة من الكمال في النمو، فسوف تنشأ هذه الحاجة في نفسه ويسعى لتلبيتها.

إذا لم يتلق الجزء ماوراء العقلي من وجودنا ما يكفي من الغذاء والاهتمام، فإنه سوف يظل صغيرًا وضعيفًا ولا يستطيع التعبير عن احتياجاته أبدًا. ونتيجة لذلك، لا نصل أبدًا إلى أعلى مرتبة من الخلق التي خصها الله بنا وحدنا لنكون أشرف المخلوقات، وهكذا نبقى مشغولين بإشباع احتياجاتنا الجمادية والنباتية والحيوانية والعقلية، و نشغل أنفسنا بالملابس والمنزل والأطفال والوظائف والتعليم وفي النهاية نهمل أهم احتياجات وجودنا، وهي الاتصال والتواصل مع أصل روحنا.

إن الإنسان الذي يستمر في تحقيق كمالاته الوجودیة في الأبعاد السفلى فقط، يبتعد عن جوهره الحقيقي ولن يتعرف على نفسه الحقيقية أبدا، وبالتالي فإنه لن يصل إلى مرتبة الخلافة الإلهية على الأرض قط. مثل هذا الإنسان قد يحمل لقب أفضل المخلوقات، لكنه يسعى إلى حد الجنون للحصول على كمالات جمادیة ونباتية وحيوانية وعقلية، ولن يتردد في ارتكاب أي ظلم لإشباع رغباته. الشخص الذي يعرّف حياته فقط بين الولادة والموت، لا يخلق إلا مثل هذا العالم المليء بالحروب والدماء والغضب، حيث يظل معظم سكانه أسرى لأنفسهم المزيفة ولا يصلون إلى المرتبة الأعلى للخلق أبدًا.

في هذه المقالة، ذكرنا أن الإنسان هو أشرف المخلوقات وبالتالي يتمتع ببنية وجودية أكثر تعقيدًا من الكائنات الأخرى. تشمل هذه البنية قوى مختلفة تُعرف على التوالي بالحس، والخيال، والوهم، والعقل، وماوراء العقل. بالإضافة إلى ذلك، فإن وجودنا يحمل أبعادًا ومراتب مختلفة، نطلق عليها الأبعاد الجمادية، والنباتية، والحيوانية، والعقلية، وماوراء العقلية أو الإنسانية. تسعى كل من هذه الأبعاد والمراتب في وجودنا لاكتساب كمالات تتناسب مع طبيعتها وتساعدها قوى وجودنا علی تحقيق هذه الكمالات.

إننا لن نصل إلى التوازن الإنساني إلا عندما يتحكم ماوراء العقل على بقية القوى والكمالات المتعلقة بها. في الواقع، فإن الإنسان لا يمكنه أن يصبح أشرف المخلوقات ويصل إلى السعادة والسلام الدائمين إلا من خلال ازدهار ماوراء العقل وتغذيته. ولا يوجد سبب يجعل معظم البشر من التوقف في أبعاد وكمالات وجودهم السفلى غير إهمالهم لماوراء العقل واحتياجاته. إن ماوراء العقل هو الفارق الوحيد بیننا و بین باقي المخلوقات، وبتجاهله، لن نصل أبدًا إلى مكانتنا الحقيقية كأشرف المخلوقات.

اكتب رأيك