الدعاء مائة و السادس و الستون – في الالحاح على الله تعالى

یٰا اَللّٰهُ الَّذِي لاٰيَخْفىٰ عَلَيْهِ شَیْ‌ءٌ فِی الْأَرْضِ وَلاٰ فِی السَّمَاءِ، وَكَيْفَ يَخْفىٰ عَلَيْكَ یٰا إِلٰهيٖ مٰا أَنْتَ خَلَقْتَهُ؟ وَكَيْفَ لاٰتُحْصِی مٰا أَنْتَ صَنَعْتَهُ؟ أَوْ كَيْفَ يَغِيبُ عَنْكَ مٰا أَنْتَ تُدَبِّرُہُ؟ أَوْ كَيْفَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَهْرُبَ مِنْكَ مَنْ لاٰحَيَاةَ لَهُ إِلّٰا بِرِزْقِكَ؟ أَوْ كَيْفَ يَنْجُو مِنْكَ مَنْ لاٰمَذْهَبَ لَهُ فیٖ غَیْرِ مُلْكِكَ؟

سُبْحَانَكَ أَخْشیٰ خَلْقِكَ لَكَ أَعْلَمُهُمْ بِكَ، وَأَخْضَعُهُمْ لَكَ أَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِكَ، وَأَهْوَنُهُمْ عَلَيْكَ مَنْ أَنْتَ تَرْزُقُهُ وَهُوَ يَعْبُدُ غَیْرَكَ. سُبْحَانَكَ لاٰيَنْقُصُ سُلْطَانَكَ مَنْ أَشْـرَكَ بِكَ، وَكَذَّبَ رُسُلَكَ، وَلَيْسَ يَسْتَطِيعُ مَنْ كَرِہَ قَضَاءَكَ أَنْ يَرُدَّ أَمْرَكَ، وَلاٰ يَـمْتَنِعُ مِنْكَ مَنْ كَذَّبَ بِقُدْرَتِكَ، وَلاٰ يَفُوتُكَ مَنْ عَبَدَ غَیْرَكَ، وَلاٰ يُعَمَّرُ فِی الدُّنْيَا مَنْ كَرِہَ لِقَاءَكَ.

سُبْحَانَكَ مٰا أَعْظَمَ شَأْنَكَ، وَأَقْهَرَ سُلْطَانَكَ، وَأَشَدَّ قُوَّتَكَ، وَأَنْفَذَ أَمْرَكَ. سُبْحَانَكَ قَضَيْتَ عَلیٰ جَمِيعِ خَلْقِكَ الْمَوْتَ، مَنْ وَحَّدَكَ وَ مَنْ كَفَرَ بِكَ، وَكُلٌّ ذَائِقُ الْمَوْتَ، وَكُلٌّ صَائِرٌ إِلَيْكَ. فَتَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ لاٰ إِلٰهَ إِلّٰا أَنْتَ وَحْدَكَ لاٰ شَـرِيكَ لَكَ، آمَنْتُ بِكَ، وَصَدَّقْتُ رُسُلَكَ، وَقَبِلْتُ كِتَابَكَ، وَكَفَرْتُ بِكُلِّ مَعْبُودٍ غَیْرِكَ، وَبَرِئْتُ مِمَّنْ عَبَدَ سِوَاكَ.

اَللّٰهُمَّ إِنِّی أُصْبِحُ وَأُمْسِی مُسْتَقِلًّا لِعَمَلِی، مُعْتَـرِفاً بِذَنْبِي، مُقِرّاً بِخَطَايَايَ، أَنَا بِإِسْـرَافِی عَلیٰ نَفْسِی ذَلِيلٌ، عَمَلِی أَهْلَكَنِي، وَهَوَايَ أَرْدَانِی، وَشَهَوَاتِی حَرَمَتْنِي. فَأَسْأَلُكَ یٰا مَوْلاٰيَ سُؤٰالَ مَنْ نَفْسُهُ لَاهِيَةٌ لِطُولِ أَمَلِهِ، وَبَدَنُهُ غَافِلٌ لِسُكُونِ عُرُوقِهِ، وَقَلْبُهُ مَفْتُونٌ بِكَثْـرَةِ النِّعَمِ عَلَيْهِ، وَفِكْرُہُ قَلِيلٌ لِمٰا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ.

سُؤٰالَ مَنْ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْأَمَلُ، وَفَتَنَهُ الْهَوَى، وَاسْتَمْكَنَتْ مِنْهُ الدُّنْيَا، وَأَظَلَّهُ الْأَجَلُ، سُؤٰالَ مَنِ اسْتَكْثـَرَ ذُنُوبَهُ، وَاعْتَـرَفَ بِخَطِيئَتِهِ، سُؤٰالَ مَنْ لاٰ رَبَّ لَهُ غَیْرُكَ وَلاٰ وَلِیَّ لَهُ دُونَكَ، وَلاٰ مُنْقِذَ لَهُ مِنْكَ، وَلاٰ مَلْجَأَ لَهُ مِنْكَ إِلّٰا إِلَيْكَ.

إِلٰهيٖ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ الْوَاجِبِ عَلیٰ جَمِيعِ خَلْقِكَ، وَبِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي أَمَرْتَ رَسُولَكَ أَنْ يُسَبِّحَكَ بِهِ، وَبِجَلَالِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي لاٰ يَبْلیٰ وَلاٰ يَتَغَیَّرُ وَلاٰ يَحُولُ وَلاٰ يَفْنىٰ، أَنْ تُصَلِّیَ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تُغْنِيَنِي عَنْ كُلِّ شَیْ‌ءٍ بِعِبَادَتِكَ، وَأَنْ تُسَلِّیَ نَفْسِی عَنِ الدُّنْيَا بِـمَخَافَتِكَ، وَأَنْ تُثْنِيَنِي بِالْكَثِيـرِ مِنْ كَرَامَتِكَ بِرَحْمَتِكَ،

فَإِلَيْكَ أَفِرُّ، وَمِنْكَ أَخَافُ، وَبِكَ أَسْتَغِيثُ، وَإِيّٰاكَ أَرْجُو، وَلَكَ أَدْعُو، وَإِلَيْكَ أَلْجَأُ، وَبِكَ أَثِقُ، وَإِيّٰاكَ أَسْتَعِینُ، وَبِكَ أُومِنُ، وَعَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ، وَعَلیٰ جُودِكَ وَكَرَمِكَ أَتَّكِلُ.

اكتب رأيك







قائمة العناوين الموضوعية للصحيفة السجادية الجامعة

الباب الأول: في التسبيح والتوحيد ومناجاة الله عز وجل

الباب الثاني: أدعية الإمام لطلب الحاجات الدنيوية والأخروية

الباب الثالث: أدعية الإمام في الأوقات المختلفة

الباب الرابع: أدعية الإمام طوال الليل والنهار

الباب الخامس: أدعية ولعنات الإمام المتعلقة بالأشخاص والجماعات