إِلٰهیٖ وَمَوْلاٰیَ وَغَایَةَ رَجَائِی، أَشْـرَفْتَ مِنْ عَرْشِك عَلیٰ أَرَضِیكَ وَمَلاٰئِكَتِكَ وَسُكّٰانِ سَمٰاوٰاتِكَ، وَقَدِ انْقَطَعَتِ الْاَصْوَاتُ، وَسَكَنَتِ الْحَرَكَاتُ، وَالْاَحْیَاءُ فِی الْمَضَاجِعِ كَالْاَمْوَاتِ، فَوَجَدْتَ عِبَادَكَ فیٖ شَتَّى الْحَالاٰتِ:
فَمِنْ خَائِفٍ لَجَأَ إِلَیْكَ فَآمَنْتَهُ، وَمُذْنِبٍ دَعَاكَ لِلْمَغْفِرَةِ فَأَجَبْتَهُ، وَرَاقِدٍ اسْتَوْدَعَكَ نَفْسَهُ فَحَفِظْتَهُ، وَضٰالٍّ اسْتَـرْشَدَكَ فَأَرْشَدْتَهُ، وَمُسَافِرٍ لاٰذَ بِكَنَفِكَ فَآوَیْتَهُ، وَذِی حَاجَةٍ نَادَاكَ لَهٰا فَلَبَّیْتَهُ، وَنَاسِكٍ أَفْنىٰ بِذِكْرِكَ لَیْلَهُ فَأَحْظَیْتَهُ وَبِالْفَوْزِ جَازَیْتَهُ، وَجَاهِلٍ ضَلَّ عَنِ الرُّشْدِ، وَعَوَّلَ عَلَی الْجَلَدِ مِنْ نَفْسِهِ فَخَلَّیْتَهُ.
إِلٰهیٖ، فَبِحَقِّ الْاِسْمِ الَّذِی إِذٰا دُعِیتَ بِهِ أَجَبْتَ، وَالْحَقِّ الَّذِی إِذٰا أَقْسَمْتَ بِهِ أَوْجَبْتَ، وَبِصَلَوَاتِ الْعِتْـرَةِ الْهَادِیَةِ وَالْمَلاٰئِكَةِ الْمُقَرَّبِینَ، صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِی مِمَّنْ خَافَ فَآمَنْتَهُ، وَدَعَاكَ لِلْمَغْفِرَةِ فَأَجَبْتَهُ، وَاسْتَوْدَعَكَ نَفْسَهُ فَحَفِظْتَهُ، وَاسْتَـرْشَدَكَ فَأَرْشَدْتَهُ، وَلاٰذَ بِكَنَفِكَ فَآوَیْتَهُ، وَنَادَاكَ لِلْحَوَائِجِ فَلَبَّیْتَهُ، وَأَفْنىٰ بِذِكْرِكَ لَیْلَهُ فَأَحْظَیْتَهُ، وَبالْفَوْزِ جَازَیْتَهُ، وَلاٰ تَجْعَلْنِی مِمَّنْ ضَلَّ عَنِ الرُّشْدِ وَعَوَّلَ عَلَی الْجَلَدِ مِنْ نَفْسِهِ فَخَلَّیْتَهُ.
إِلٰهیٖ، غَلَّقَتِ الْمُلُوكُ أَبْوَابَهَا، وَوَكَّلَتْ بِهٰا حُجّٰابَهَا، وَبَابُكَ مَفْتُوحٌ لِقَاصِدِیهِ، وَجُودُكَ مَوْجُودٌ لِطَالِبِیهِ، وَغُفْرَانُكَ مَبْذُولٌ لِمُؤَمِّلِیهِ، وَسُلْطَانُكَ رَافِعٌ لِمُسْتَحِقِّیهِ.
إِلٰهیٖ، خَلَتْ نَفْسِی بِأَعْمَالِهَا بَیْنَ یَدَیْكَ، وَانْتَصَبَتْ بِالرَّغْبَةِ خَاضِعَةً لَدَیْكَ، وَمُسْتَشْفِعَةً بِكَرَمِكَ إِلَیْكَ، فَبِصَلَوَاتِ الْعِتْـرَةِ الْهَادِیَةِ وَالْمَلاٰئِكَةِ الْمُسَبِّحِینَ، صَلِّ عَلیٰ سَیِّدِنٰا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطّٰاهِرِینَ وَاقْضِ حَاجَاتِهٰا، وَتَغَمَّدْ هَفَوَاتِهَا وَتَجَاوَزْ فَرَطٰاتِهٰا، فَالْوَیْلُ لَهٰا إِنْ صَادَفَتْ نِقْمَتَكَ، وَالْفَوْزُ لَهٰا إِنْ أَدْرَكَتْ رَحْمَتَكَ.
فَیٰا مَنْ یُخَافُ عَدْلُهُ وَیُرْجىٰ فَضْلُهُ، صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ دُعَائِی مَنُوطاً بِالْاِجَابَةِ، وَتَسْبِیحِی مَوْصُولاً بِالْاِثَابَةِ، وَلَیْلِی مَقْرُوناً بِعَظِیمِ صَبٰاحٍ سَلَفَ مِنْ عُمُرِی بَرَكَةً وَإِیمَاناً، وَأَوْفَاهُ سَعٰادَةً وَأَمْناً، إِنَّكَ خَیْرُ مَسْؤُولٍ، وَأَكْرَمُ مَأْمُولٍ، وَأَنْتَ عَلیٰ كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ.