– كيف یمکن تحقیق النجاح من خلال العلم بأسس معرفة النفس وأصولها؟
– أسرار العلاقات الناجحة في ضوء معرفة الذات و ….
ربما تكون قد صادفت مثل هذه العناوين حتى الآن، ولكن ماهو المعنى الحقيقي لمعرفة الذات؟
أي جزء من الوجود الإنساني و أي ذات تقصده الإعلانات ومختلف دروس علم النفس والنجاح التي تدعي أنها تعرفنا على أنفسنا؟ هل تشير معرفة الإنسان الى نوع شخصيته، أو درايته باهتماماته وأذواقه؟ هل وصل الإنسان إلى أسس معرفة النفس الصحيحة إذا عرف أهدافه ومعتقداته في الحياة؟
الحقيقة أن تعريفاتنا السائدة لمعرفة النفس غالبًا ما تختلف عن معرفة النفس الحقيقية. إن ذاتنا الحقيقية ثابتة لا تتغير ولها ميزات ثابتة حيث أن عدم الوعي بها يجعلنا لا نمتلك رؤية صحيحة لأنفسنا واحتياجاتنا والهدف الذي خُلقنا من أجله.
والأهم من ذلك أنه طالما لا يعرف الإنسان نفسه ولا يكون على دراية بأسس معرفة النفس، فإنه لا يتمكن من التعرف على قيمته الحقيقية وشأنه، وبالتالي قد يختار أسلوب حياة على أساس رؤيته الخاطئة لنفسه و الذي بدوره لن يؤدي إلى سعادته وهدوءه. يمكن القول أن عدم معرفة النفس الحقيقية هو السبب الرئيسي لجميع مشاكلنا، وعدم احساسنا بالرضا و انزعاجنا في الدنيا. كيف نتوقع أن نكون قادرين على تلبية احتياجات شخص ما وجلب السكينة له عندما لا نعرفه ولا ندرك الأبعاد المختلفة لوجوده؟
تعتبر مدرسة علم الإنسان بيئة خصبة لطرح أسئلة كبرى حول وجود الإنسان ومعناه. إن التساؤلات التي لا تزال دون إجابة حول طبيعتنا وعلاقتنا بالكون قد تساهم في شعور الإنسان بالقلق والحزن والخوف من الحياة. فغياب المعرفة الشاملة عن أنفسنا والعالم من حولنا قد يجعلنا نشعر بالوحدة والتيه، مما يعيق سعينا نحو الحب والهدوء النفسي والسعادة المستدامة.
جميع الحقوق محفوظة لصالح اللجنة الدينية للإمام المنصور (ع) تنتظر