هل الخوف من الموت أمر طبيعي؟ ولماذا لا يتعامل الناس مع الموت بالطريقة نفسها؟
الموت هو الحقيقة الأشد حتمية والأوسع شمولا في حياة الإنسان؛ فلا مهرب لأحد من أصله ولا فكاك من لقائه. غير أن الفارق الحقيقي بين الناس لا يكمن في وقوع الموت، بل في الكيفية التي يواجهونه بها. فثمة من يثقل عليه مجرد التفكير فيه، فيغدو مصدر قلق ورهبة، حتى ليتجنب ذكره، أو يعرض عن إشاراته، أو يقصيه عن وعيه بضجيج الانشغال. وفي المقابل، نجد من يستقبله بسكينة ورضا، بل وقد يترقبه بشيء من الشوق. هذا التباين في المواقف يكشف أن قضية الموت أعمق من أن تختزل في بعد بيولوجي أو نفسي، إذ تمتد جذورها إلى أغوار أعمق من كيان الإنسان ووجوده.
فالموت لحظة تنكشف فيها الكثير من الأغطية الظاهرية للحياة، ويجد الإنسان نفسه – من حيث لا يريد – في مواجهة مباشرة مع أسس وجوده. فكل ما تعلّق به الإنسان طوال حياته، وكل ما بنى عليه هويته، يظهر حقيقته عند مواجهة الموت. ومن هنا يمكن القول إن طريقة كل إنسان في مواجهة الموت هي مرآة صافية لرؤيته للحياة، وللأفق الذي رسمه لمستقبله. فمن يرى الموت نهاية مطلقة وفناءً لكل شيء، فمن الطبيعي أن يواجهه بالقلق أو الإنكار أو الهروب الذهني، حتى إن مجرد التفكير فيه قد يزعزع استقراره النفسي.
ومن الأمور الجديرة بالتأمل أن الخوف من الموت لا يقتصر بالضرورة على من عاش حياة فاشلة أو محرومة؛ بل قد يظهر هذا الخوف في حياة تبدو من الخارج ناجحة مزدهرة ومستقرة؛ مليئة بالتقدّم المهني، والمكانة الاجتماعية، والرفاه الظاهري. ففي مثل هذه الظروف، يصبح أي مؤشر على المرض أو الضعف أو النهاية سببًا في اهتزاز الإحساس بالأمان بشدة، لأن كل الرصيد الوجودي للفرد قائم على أمور يهددها الموت. وهنا يتبيّن أن الخوف من الموت ليس مجرد علامة على ضعف نفسي، بل هو في كثير من الأحيان دليل على ضيق أفق الحياة التي يعيشها الإنسان.
وفي المناهج النفسية المعاصرة، يُعرف الخوف الشديد والمستمر من الموت باسم “قلق الموت”، وفي صورته الحادّة يُعرف باسم “رهاب الموت”،[1] ويتركّز الاهتمام غالبًا على تخفيف أعراض القلق ومساعدة الفرد على التكيّف مع حقيقة لا مفر منها. وعلى الرغم من أهمية هذه المناهج في تقليل الضغوط النفسية، إلا أنها غالبًا ما لا تتناول السؤال الجوهري: لماذا أصبح الموت مرعبًا إلى هذا الحد؟ وما العلاقة بين الخوف من الموت وبين فهم الإنسان للحياة، ولحقيقته الوجودية، ولمستقبله؟
إن الإجابة عن هذا السؤال تختلف باختلاف النظرة إلى الإنسان وإلى الكون. فهناك من يرى الموت نهاية للحياة وانقطاعًا كاملًا للوجود، بينما يعتبر البعض الآخر مرحلة من مراحل المسير الوجودي. هذا الاختلاف في الرؤية هو الذي يجعل تجربة الناس مع الموت متباينة إلى هذا الحد. ومن هنا يبرز السؤال: هل الخوف من الموت أمر طبيعي لا مفر منه؟ أم أنه علامة على وجود خلل أو عدم انسجام بين حقيقة الإنسان، وبين أفق حياته، وبين الطريقة التي اختار أن يعيش بها؟
قد لا تكون القضية الأساسية هي: لماذا نخاف من الموت؟ بل السؤال الأعمق هو: كيف عشنا حتى أصبح الموت بالنسبة إلينا بهذه الدرجة من التهديد والخوف؟
النظرة المادية إلى الموت
في النظرة المادية، يُعدّ الموت نقطة النهاية للحياة؛ اللحظة التي تنقطع فيها بصورة نهائية جميع التجارب، والتعلقات، والذكريات، والإنجازات. وضمن هذا الإطار، يُنظر إلى الإنسان بوصفه كائنًا محدودًا بهذه العقود القليلة من الحياة الأرضية، ويُفهم الموت على أنه النهاية المطلقة والزوال التام للوجود. عندما يُعرَّف الموت بهذه الصورة، فإن مواجهة الإنسان له تظهر غالبًا في أحد الشكلين: الخوف المرضي أو اللامبالاة الظاهرية.
فبالنسبة لبعض الناس، يكون الموت تهديدًا دائمًا ومصدرًا مستمرًا للقلق. فإذا كان الموت يعني نهاية كل شيء، فإن كل ما تعلّق به الإنسان، من الشباب والصحة إلى المكانة الاجتماعية والعلاقات والملذّات، يصبح عرضةً للفناء الكامل. وغالبًا لا يُعبَّر عن هذا الخوف بصورة مباشرة، بل يظهر في هيئة التعلّق المفرط باللذة، أو الحرص المبالغ فيه للحفاظ على الأمن والشباب، أو الهروب الذهني من كل ما يذكّر بالنهاية. فقد يتجنّب الإنسان الحديث عن الموت، أو يملأ حياته بالانشغال الدائم والملهيات المتتابعة ليُبعد نفسه عن التفكير في مستقبل له نهاية محتومة.
وفي المقابل، هناك من يتقبّل الموت بوصفه نهاية طبيعية، ويقول إن الإنسان يعيش في هذه الدنيا مدة قصيرة، وعليه أن يستفيد منها. وقد يبدو هذا التقبّل الظاهري لأول وهلة، دليلًا على الواقعية أو الشجاعة. فالشخص الذي يقول إنه لا يخاف من الموت قد يبدو هادئًا ومتزنًا؛ لكن هذه اللامبالاة ليست دائمًا علامة على السلامة الداخلية. ففي كثير من الحالات، يختبئ خلف هذا الهدوء الظاهري نوعٌ من الفراغ الداخلي العميق.
وعادةً ما تستمر هذه النظرة ما دامت الحياة تسير في مسارها الطبيعي؛ ولكن عند مواجهة أزمات حقيقية، كالإصابة بمرض خطير، أو التعرّض لانكسارات كبيرة، أو الاقتراب الفعلي من الموت، ينهار هذا الهدوء سريعًا؛ لأن الحياة عندما لا يكون لها معنى يتجاوز اللذات العابرة، فإن مواجهة النهاية تكشف فراغًا داخليًا عميقًا لا يمكن لأي تبرير عقلي أن يملأه.
وما يجمع بين هذين الموقفين المختلفين ظاهريًا هو اشتراكهما في تعريف الموت بوصفه نهاية مطلقة؛ فالأول يخاف من هذه النهاية، والثاني يتظاهر بأنه لا مشكلة لديه معها، إلا أن أفق الحياة في الحالتين يظل محدودًا بهذا العالم فقط. ولذلك فإن عدم الخوف من الموت ليس دائمًا دليلًا على الصحة النفسية، كما أن الخوف الشديد منه لا يعني بالضرورة ضعفًا شخصيًا.
النظرة الفطرية والدينية إلى الموت
في النظرة الفطرية والدينية، لا يُفهم الموت على أنه نهاية الحياة، بل هو مرحلة من مراحل المسير وانتقال إلى مرتبة أخرى من مراتب الوجود. ولهذا عبّرت الآيات والروايات عن الموت بمصطلحي “توفّى”[2] و”الوفاة”؛ وهما لفظان يدلان على الأخذ الكامل، لا على الفناء والانعدام. وهنا يكمن الفرق الجوهري بين هذه الرؤية والرؤية المادية؛ ففي المنظور الفطري لا يفنى الإنسان بالموت، وإنما تتغير كيفية حضوره في الوجود. فالموت ليس انقطاعًا عن الوجود، بل انتقال من نمط من أنماط الحياة إلى نمط أوسع وأكمل.
هذا الانتقال يُعدّ امتدادًا طبيعيًا للمسار الذي بدأ منذ نشأة الحياة، وله طبيعة شبيهة بالولادة. فكما ينتقل الجنين عندما يخرج من رحم أمه إلى عالم أوسع، فإن الموت هو أيضًا خروج من عالم محدود ودخول في مرتبة أوسع من الحياة. ولو كان للجنين قدرة على الفهم والحكم، لظنّ أن خروجه من الرحم هو نهاية الحياة؛ لأن جميع إدراكاته وتعلّقاته كانت مرتبطة بذلك الفضاء الضيق المحدود، بينما الحقيقة أن ما يحدث هو ولادة جديدة وبداية مرحلة أكمل من الوجود. وفي المنطق الفطري، فإن للموت النسبة نفسها إلى الحياة الدنيا.
وفي هذه الرؤية، يرتبط الموت ارتباطًا مباشرًا برحمة الله تعالى. فما نختبره في الدنيا من رحمة الله ليس إلا مظهرًا محدودًا لحقيقة أوسع بكثير. وقد ورد عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم): “إِنَّ اَللَّهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، …، فَجَعَلَ منها فِي اَلْأَرْضِ رَحْمَةً … وَ أَخَّرَ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ”.[3] وعلى هذا الأساس، فإن الموت ليس دخولًا في فراغ أو ظلمة، بل هو انفتاح باب إلى عالم تتجلى فيه الحصة الأعظم من الرحمة الإلهية.
ومن هنا، فإن الموت في النظرة الفطرية والدينية يمكن أن يكون مصحوبًا بالسكينة والرجاء، بل وحتى بالشوق؛ لا لأن الدنيا بلا قيمة، بل لأن الدنيا ليست كل الحقيقة. فهذه الرؤية لا تنكر الخوف ولا تذمّه، وإنما توسّع أفق الفهم للحياة ولما بعدها، وتوضح موضع الموت ضمن مسار النمو والكمال.
ما الذي يجعل حتى بعض المتديّنين يشعرون بالخوف من الموت أحيانًا
تُظهر التجربة أن حتى الأشخاص المتدينين قد يشعرون أحيانًا بالقلق والاضطراب عند مواجهة الموت. وإذا لم يُفهم هذا الأمر فهمًا صحيحًا، فقد يؤدي إلى أحكام سطحية توحي بأن كل خوف من الموت هو دليل على ضعف الإيمان، بينما قد تكون القضية أعمق من ذلك بكثير.
ففي الرؤية الدينية هناك فرق جوهري بين امتلاك الإيمان وترسّخ الإيمان في أعماق النفس. فكثير من الناس يؤمنون عقليًا ولفظيًا بالمعاد واستمرار الحياة بعد الموت، لكن هذا الإيمان لم يتحول بعد إلى يقين راسخ في القلب بحيث يوجّه مشاعرهم وردود أفعالهم في المواقف المصيرية، كمواجهة الموت. وفي مثل هذه الحالة، لا يكون الخوف من الموت علامة على إنكار الآخرة، بل مؤشرًا على أن المعرفة لم تصل بعد إلى مرتبة الطمأنينة القلبية.
وفي المنطق الفطري، يُعدّ القلب الموضع الحقيقي للمخاوف والآمال والتعلقات الفعلية. فقد يؤمن الإنسان فكريًا بالحياة بعد الموت، ولكن يظل قلبه متعلقًا بالدنيا ومستقرًا فيها. وعندئذٍ، يكون الخوف من الموت في حقيقته خوفًا من فقدان هذه التعلقات، لا خوفًا من الموت ذاته. فالإنسان يخشى الانفصال عمّا وضع فيه رصيده الوجودي، فإذا كان القلب قد استقر في الدنيا، فإن مفارقتها ستكون مؤلمة ومثيرة للقلق.
وأحيانًا يكون خوف المتدين من الموت نابعًا من سبب مختلف، وهو الخوف الناتج عن استحضار الحساب، والخشية من سوء العاقبة، والشعور بالمسؤولية تجاه الغاية من الخلق. وهذا النوع من الخوف، بخلاف الخوف المادي، قد يكون خوفًا بنّاءً وموجّهًا، يدفع الإنسان إلى المراقبة، ومحاسبة النفس، وإصلاح السلوك، والاستعداد الجاد لمواصلة المسير.
ومن هنا، فإن الخوف من الموت في إطار النظرة الدينية لا يحمل معنى واحدًا دائمًا؛ فقد يكون أحيانًا علامة على ضعف المعرفة، وقد يكون نتيجة التعلّق بالأمور الفانية، وقد يكون مظهرًا من مظاهر اليقظة الإيمانية والشعور بالمسؤولية. المهم هو تشخيص منشأ هذا الخوف، وفهم موقعه ضمن مسار النمو الروحي والإنساني.
الحلول العملية والتربوية للتقليل من الخوف من الموت
إن الخوف من الموت لا يزول بالمواعظ المجردة، ولا يُحلّ بمجرد القول: “لا تخف”؛ لأن جذور هذا الخوف ليست كامنة في الفكر فقط، بل في نمط الحياة نفسه. فالشخص الذي يخاف من الموت لا تكمن مشكلته في الموت ذاته، وإنما في عدم الاستعداد للانتقال. فكما أن الجسد المريض لا يستمتع بالماء، بل قد يجده مؤلمًا ومزعجًا، كذلك الروح التي لم تُهَيَّأ للانسجام مع عالم الآخرة تشعر بالاضطراب لمجرد سماع اسم الموت. فالموت مرآة تكشف لنا: لأي عالم كنّا نتهيّأ؟ هل كنا نتمرّن على البقاء في رحم الدنيا الضيّق، أم على الولادة في عالم أوسع؟
ويبدأ طريق التخفيف من الخوف من الموت من الأُنس؛ فالإنسان يخاف مما لا يألفه. فمن أمضى عمره كله في إعمار الدنيا، وبقي غريبًا عن الآخرة، فمن الطبيعي أن يخشى الانتقال منها. وقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام)، عن أبي ذر، أنه قال: “…..لأَنَّكُمْ عَمَرْتُمُ اَلدُّنْيَا وَ أَخْرَبْتُمُ اَلْآخِرَةَ فَتَكْرَهُونَ أَنْ تُنْقَلُوا مِنْ عُمْرَانٍ إِلَى خَرَابٍ”.[4] أما إذا بدأ الإنسان شيئًا فشيئًا يأنس بذاته الخالدة، ولم تبقَ علاقاته واختياراته وتعلّقاته محصورة في الملذات والكمالات الحسية والخيالية والزائلة، فإن الموت يتحوّل من تهديد غامض إلى انتقال مألوف. وهذا الأنس لا يتحقق بالإيحاء الذهني فقط، بل يحتاج إلى ممارسة فعلية في الاختيارات والعلاقات وأسلوب العيش.
ومن التمارين الأساسية في هذا المسار ما يمكن تسميته “الموت الاختياري“، أي أن يضع الإنسان نفسه – بوعي – في مقام من يتأمل موته قبل أن يأتيه الموت فعلًا. فيسأل نفسه: لو أنني دخلت عالم البرزخ اليوم، فما الذي سيرافقني؟ أيّ الروابط ستبقى، وأيّها ستنقطع هنا؟ فإذا مُورس هذا التأمل بطريقة صحيحة، فإنه لا يؤدي إلى الاكتئاب أو الخوف المرضي، بل يمنح الحياة اتجاهًا أوضح، ويُصلح الاختيارات، ويضبط التعلقات.
إن الخوف من الموت يُعدّ أحد مظاهر فقر القلب؛ أي أن القلب يكون متعلّقًا أكثر مما ينبغي بأمور غير باقية. فكلما كان الرصيد الوجودي للإنسان مستثمرًا في الأمور الفانية، اشتدّ خوفه من الفقد والانفصال. أما من لم يجعل ارتباطه قائمًا فقط على الأشخاص أو الممتلكات، بل رأى فيها وسائل للتقرّب إلى الله، فإنه لا ينهار عند لحظة الفراق؛ لأنه يدرك أن الفراق مؤقت، وأن الرابطة الأصلية لا تزال قائمة.
ومن التمارين المهمة أيضًا تصحيح النظرة إلى الفقد. فإذا فُهم موت الأحبة على أنه مجرد “خسارة”، فمن الطبيعي أن يكون مرعبًا. أما إذا نُظر إليه على أنه انتقال إلى رحم أوسع، فإن الحزن يأخذ صورة أكثر توازنًا وصحة. فالحزن يبقى موجودًا، لكنه لا يتحول إلى يأس أو إنكار؛ لأن الإنسان يدرك أن محبوبه قد انتقل من عالم ضيق إلى عالم أوسع، وهذا الفهم يخفف تدريجيًا من خوفه الشخصي من الموت.
ويبدأ الخوف من الموت بالتراجع عندما يشعر الإنسان أن لحياته معنى حقيقيًا. فمن أنفق أيام عمره في شيء يبقى أثره بعد الموت، لا يخاف من الانتقال إلى ذلك العالم؛ أما من صرف كل رصيده في أمور ينتهي مفعولها بانتهاء الدنيا، فمن الطبيعي أن يخشى النهاية. وقد ورد عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم): ” اَلنَّاسِ نِيَامٌ فَإِذَا مَاتُوا اِنْتَبَهُوا “.[5] فالخوف أو السكينة التي نشعر بها أمام الموت يكشفان مقدار ما استيقظنا من الآن.
ما رأيك أنت؟ هل ترى أن الخوف أو الطمأنينة أمام الموت نابعان أساسًا من معتقدات الإنسان، أم أنهما يرتبطان أكثر بأسلوب حياته واختياراته اليومية؟
[1] Thanatophobia
[2] اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا..؛ سورة الزمر، الآیة 42
[3] الفتال النیسابوري، محمد بن أحمد، روضة الواعظین، رواية محمد مهدي خرسان، قم، الشريف الرضي، 1996م.، ج۲، ص5۰۲
[4] جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ يَا ابَا ذَرٍّ مَا لَنَا نَكْرَهُ اَلْمَوْتَ فَقَالَ لِأَنَّكُمْ عَمَرْتُمُ اَلدُّنْيَا وَ أَخْرَبْتُمُ اَلْآخِرَةَ فَتَكْرَهُونَ أَنْ تُنْقَلُوا مِنْ عُمْرَانٍ إِلَى خَرَابٍ؛ بحارالأنوار، العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي، ج6، ص137
[5] ورام، مسعود بن عیسی، تنبيه الخواطر و نزهة النواظر المعروف بمجموعة ورّام، قم، مکتبة الفقیه، بيتا، ج ۱، ص 1